Stay tuned for the next LIVE VIDEO Intel Briefing Followed by Q & A  | CLICK HERE to Register to join! | 

يتحاور فنجان العرب حول موضوع الاصولية الدين والعلمانية في المجتمع الاسرائيلي My Correspondence with Private Arab Citizens – Secularism and Religious Identity התכתבות עם מצרי בעניין חילוניות ופונדמנטליזם בחברה הישראלית

imagesCAWE2DL7

منذ انطلاق مبادرة فنجان علنيا وذلك ببداية شهر 11, تلقيت ردود فعل مذهلة من أنحاء العالم العربي: من المصر والعراق ولبنان وغزة وسورية والمغرب وتتمثل هذه ردود الفعل بالايجابية والترحيب والتشجيع ولاهتمام الوسع.

فسألوني بعض من العرب عن الهوية الدينية لدولة اسرائيل (أجاني هذا السوأل من المغرب والخليج ولكنني لا اعلم للأسف أسماءهم) وكذلك أتحاور السيد مؤمن من المصر عن موضوع العقلانية والأصولية واشكر السيد مؤمن على مشاركتني بمواقفه ونشاطه الممتاز وفريد النوع.

فإذا أريد ان أشارككم بجوابي حول الموضوع المذكور أعلاه.       

 

تحية طيبة وبعد,

إن هناك برأيي سو تفاهم: اسرائيل ليست دولة دينية . صحيح أنها تعتبر نفسها كدولة الشعب اليهودي ويعني ذلك ان يحق لكل يهودي ان يعيش في إسرائيل ويتمتع بالجنسية الإسرائيلية. ولكن ليس هناك اي قرق او امتياز بالقانون بين يهودي أو مسلم أو مسيحي في إسرائيل (اذا هم أصحاب الجنسية الإسرائيلية) هل تعلم ان المحكمة العليا أمرت وزارة الداخلية الإسرائيلية يشطب ملاحظة “الهوية الدينية” التي كانت في بطاقة الهوية الإسرائيلية في الماضي؟

حقيقة الأمر ان إسرائيل تتمثل بالعقلانية. المنهاج التعليمي في المدارس يرتكز على تعليم الرياضيات (وحتى هناك من يزعم ان حجم التعليم ليس كافيا…) إسرائيل تعتبر ك”دولة عظمة” بمجال ال “هي تيك” وتتميز بعدد لا مثال له للاختراعات المتنوعة.

طبعا توجد في إسرائيل جهات مميلة إلى الدين والتمسك بالحياة تعتمد على ال”هلاخا” (فهي بمثابة” الشريعة اليهودية”) وبعض من هذه الجهات اقل متحافظة فبعض أكثر متحافظة ومنها يمكنك الإشارة الى الجهة المعروفة باسم “ماسورتييم” يعني ذلك اليهود الذين يحفظون بعض من التقاليد والعادات فمثلا هولا اليهود لا يسافروا في يوم السبت وخلال أيام الأعياد, ويأكلون الأكل ال”كشير” (حلال) فقط ولكن لا يكونوا متشددين ولا يحاولوا فرض وجهة نظرهم على الآخرين.

ثم هناك ال “داتييم” (المتدينين) وهم يكونوا أكثر الحفاظ والتماسك والإطاعة لطريق “ههلاخا” (الشريعة اليهودية) بالمقارنة لل”ماسورتييم” ولكن لا يحاولون فرض وجهة نظرهم على أللآخرين أيضا.

 وأخيرا من هذه المجموعات توجد بأقصى الدرجة مجموعة ال”خاريديم” وهذه المجموعة متشددة للغاية وتتمسك بالإطاعة الكاملة لل”هلاخا”. وبينما تعترف باقي الجهات في المجتمع الإسرائيلي اى: “ماسورتييم” و “داتييم” واللادينيين (وهى اكبر المجموعة اليهودية في المجتمع الإسرائيلي  فأتحدث عنها فيما لاحقا)  بشرعية دولة إسرائيل وتتبني الصهيونية ورموز الدولة كالنشيد والعلم, فلا تعترف مجموعة ال “خاريديم” بإسرائيل كدولة شرعية وحتى ان ال “خاريديم” (اى أعضاء هذه المجموعة) هم أصحاب الجنسية الإسرائيلية وتستنكر هذه المجموعة الصهيونية لان برأي الخاريديم الصهيونية فهي تدخل إنساني ب” الخطة الإلهية” فلذلك لا شرعية لها. وتتميز هذه المجموعة عامة بالانعزال الاجتماعي ولا ترغب العلاقات مع الآخرين ولكن أحيانا لا تمتنع هذه المجموعة من المظاهرات العنيفة وحرق محلات أو سيارات أو الاعتداْء على النساء اللواتي تدخل لاحيا السكنية المنفردة لهذه المجموعة وهي مزينة بالكحل أو ترتدي اللباس ألكشافي. ولكن لا تقوم هذه المجموعة بعمليات إرهابية كالاعتداء على سسواح أو قتل الخ إذ تسعى هذه المجموعة إلى الانعزال والابتعاد عن باقي المجموعات قدر الإمكان ويبلغ عدد أعضاء هذه المجموعة حوالي 150,000 ناس فقط لا غير.

من جهة أخرى, ستشارك جميع المجموعات المميلة إلى الدين فيما يشمل ال”خاريديم” بالحياة السياسية وذلك عن طريق الأحزاب ولجمعيات الخيرية الخ وبالفعل سيكون لهذه الأحزاب وزن سياسي مهم بتشكيل اى حكومة إسرائيلية وتكون هذه الأحزاب تقليديا جز من الائتلاف الحكومي وتتمتع نتيجة لذلك الميزانيات والمخصصات المالية (فهناك من يزعم ان تحصل هذه المجموعات – وخاصة ال”خاريديم”- على ميزانيات ضخمة فوقا من اللزوم وفعلا يسبب ذلك الموضوع الجدل الدائم في المجتمع الإسرائيلي)

وعلى فكرة, بالسنوات الأخيرة تمر مجموعة الخاريديم بتغيرات مثيرة الاهتمام. مثلا, هناك اليوم وحدة عسكرية لل”خاريديم” في جيش الدفاع الإسرائيلي, علما ان تقليديا رفضت هذه المجموعة الخدمة العسكرية الرفض التام وأبناء هذه المجموعة معفيين من الخدمة العسكرية وذلك نتيجة للاتفاقيات السياسية. موضوع ثاني فهو تغيير المنهج التعليمي في المدارس التابعة لهذه المجموعة. مبدئيا وتقليديا, يرتكز المنهج التعليمي لهذه المجموعة بعلوم الدين وترفض هذه المجموعة الرفض التام تعليم العلم والرياضيات والتأريخ الخ. ولكن هناك اليوم تغيير اذ نطالب الدولة ال”خاريديم” بضم تعليم العلوم والرياضيات واللغات الأجنبية والتأريخ والكمبيوتر في منهج التعليم مقابل الحصول على الميزانيات الحكومية. مجال تغيير اضافى فهو مجال العمل. نقليديا يعتمد ال”خاريديم” على المخصصات المالية لان اعترفت الحكومات الإسرائيلية- وذلك لأسباب سياسية- بمبدي “تعليم التوراة يشابه العمل” ويخص هذا المبدي رجال ال”خاريديم” فقط ويعنى ذلك الأمر ان رجال ال”خارديم” الذين يتعلمون العلوم الدينية والتوراة في مراكز التعليم (ال “يشيفوت”) ليلا ونهارا فهم معفيين من العمل ويتلقون المخصصان الشهرية من الحكومة.                (ويسبب ذلك الوضع الإزعاج والنقد لدى باقي الجمهور اليهودي)          

أما النساء في مجموعة ال”خاريديم” فهي عادة لا تندمج أيضا في سوق العمل وذلك نتيجة لإيديولوجية ال”خاريديم” التي ترى مهمات النساء بتربية الأولاد والعناية بالزوج وبالدار.   نتيجة لذلك, سيكون الدخل المالي المعدل لهذه المجموعة قليل للغاية. وفعلا تعتبر هذه المجموعة ضعيفة اقتصاديا. وحاليا هناك شي يسبه ببداية التغيير لهذا الوضع , إذ يبدى بعض من الرجال ال”خاريديم” الاندماج بسوق العمل وأخذ دورات التأهيل المهني في مجالات المحاسبة, الكمبيوتر التسويق الخ.

أما الأغلبية الساحقة للإسرائيليين اليهود فهم يعتبرون نفسهم “لادينيين” (“خيلونييم”, Secular) ولا يعيشون على طريق “ههلاخا” ولا يعتبرون نفسهم “ماسورتييم” او “داتييم” ولا يتمسكون بالإطاعة للهلاخا وطبعا لا يفرضون طريقهم على الآخرين. وبنفس الوقت, يتبنى الأغلبية الساحقة للاسرائليين اللا- دينيين (“خيلونييم”) كثيرمن التقاليد والعادات اليهودية كجزء لا يتجزأ من هويتهم الثقافية الشخصية الروحية واليهودية. أنا شخصيا اعتبر نفسي “خيلوني”.

يمكنك القول إن أغلبية ساحقة لليهود (باستثناء ال”خاريديم”) متعاطفون كليا مع دولة إسرائيل ويعتبرون الصهيونية جزء لا يتجزأ من هويتهم الشخصية والروحية, وهم موافقين على مبدي مهم وايجابي للغاية فهو مبدي “تعدد الوجوه للإيمان اليهودي” اى هناك أكثر من أسلوب أو طريق أو “مذهب” واحد لتكون يهوديا فلا تناقض أو تنافس بين الوجوه المتعددة إنما العكس: يطرح هذا التعدد المجال للتسامح والحوار ويعزز هذا التعدد شعور التعاطف والوحدة.

      

فعلا تتبنى الأغلبية الساحقة للإسرائيليين جميعا – يهود أو مسلم أو مسيحي – متدين او “ماسورتي” او “خيلوني” وحتى “خاريدي”-  مبدى “عش ودعنا نعيش” (Live and let  live ) فهذا المبدي هو الجهة العكسية تماما للأصولية وديكتاتوريا الدين. ألا تظن كذلك؟

 

أحب ان أعيش في دولتي. إسرائيل فهي  ديموقراتية حقيقة. تتمثل بحرية الفكر, وتعدد الآراء وتعدد الألوان والاشكال, وحقوق الإنسان, وحرية الانتقاد والتعبير (عندنا نكتة نقول “عندما يتحدث يهودان فتجد 3 أفكار مختلفة …..”) وحرية الاحتجاج والمظاهرة… إن الإسرائيلي له سمعته كأنه لا يطيع لاى سلطة إلا بعد ما اقتنع ويحب الجدل…

أتمنى יن يمكنك يوما ما زيارة لإسرائيل. فعلى الرغم من الصعوبات والتحديات تظن الأغلبية الساحقة للإسرائيليين أن لا مكان في العالم مثل إسرائيل ولا يريد الإسرائيليين المغادرة أو التهجير. واعتقد ان هذه الحقيقة ستروى القصة كاملا.

 

مع التحيات    

 

أفي

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Members Area

 

Yes, I´m interested in being the first to know when the
AviMelamed.com membership dashboard opens.

* indicates required

 

Learn more
Newsletter X

Join my mailing list to be the first to know about my appearances, events and lecture tours!

Join my mailing list to receive my Intel Briefs straight to your inbox!