I am currently taking reservations for my 2017 North American fall Lecture Tour – The Middle East 2017:  Game of Pawns  | contact me at avi@avimelamed.com

עלילות המוסד והבלונדינית המפתה..The Mossad Stories…..قصص “الموساد” والشقراء الفاتنة

 

عهد المسلسلات التلفزيونية

لقد قرأت مقال للصحافي الأردني يحيى القيسي يتحدث فيه عن المسلسل التلفزيوني الإماراتي “أوراق الحب” ويروي في هذا المقال انطباعه الايجابي لهذا المسلسل

بالفعل تحجز ظاهرة المسلسلات التلفزيونية  الشعبية الزائدة في أنحاء الشرق الأوسط فيما يلي إسرائيل. طبيعة الأمر تكون هذه المسلسلات جذابة للغاية إذ تتحدث عامة عن الحب والدراما والمؤامرات والقصة المفتولة والمشاعر المختلفة.

ظاهرة المسلسلات ليست جديدة في إسرائيل. خلال الجيل (وخاصة العقد) الماضي تغلغلت هذه الظاهرة لكل شاشة ولكل دار, ومهما كانت تختلف القصة أو خلفيتها أم هوية النجوم ودورهم الخ, لم يتغير فعلا “النموذج الفائز” اعني: الاختلاط الدائم المكون من الحب + الدراما + الجمال + اللمح الجنسي (وأحيانا أكثر من لمح…) والمؤامرات الخ

وقد أثارت هذه  الظاهرة في الأول الجدل العام في إسرائيل اذ كان هناك من يزعم ان يكون لهذه الظاهرة تأثيرا سلبيا على الجيل الشاب. كنت اعمل آنذاك كأستاذ في مدرسة ثانوية واذكر جيدا النقاش والجدل الحار لدى المعلمين وأوليا الأمور حول هذا الموضوع. ولكن بمرور الوقت أخذت الانطباع ان  خفف وتبرد الجدل والنقاش الحار وأظن ان السبب الرئيسي لذلك هو نوع من الإدراك العام بان يكون تأثير هذه المسلسلات سطحيا وقصيرا المدى كالموجة في البحر فلا يكون أكثر من المودة الزائلة فلذا لا جدوى بمبالغة الموضوع ولا جدوى امناحه مزيدا من الأهمية دون سبب حقيق

أنا شخصيا لم أحب ولم أشاهد هذه المسلسلات وحتى اعلم ان يكون لها دورا عاطفيا ونفسيا مهم لدى كثير من الناس.  قبل عدة أيام استضفت كم من أصحابي الأعزاء فكنا نجلس في بستاني ونتعشى ونتحدث ونضحك. فحاولي الساعة التاسعة ليلا طلبا يوسي واورنا وهما زوج عزيز علي للغاية المعذرة ودخلا إلي الدار ليشاهدا الحلقة الأخيرة للمسلسل الإسرائيلي الأخير “مخطوفين” (ع: خطوفيم”) ومع ان إنني لم أشاهد المسلسل اعتقد ان يروي المسلسل قصة (خيالية) لجنود إسرائيليين الذين كانوا أسرى في لبنان وعادوا إلى إسرائيل بعد فترة طويلة ويبدو ان تحدث أشياء عجيبة ومخيفة يمر فيها هولا الناس بعد عودتهم (لا اعلم ماذا بالضبط) فعندما انتهيت الحلقة خرجت اورنا إلى البستان وقالت : “يا الله! شو هاي القصة؟ شي جنوني!!!” وبالفعل كانت منفعلة للغاية

سألتها :” هل أنت بخير؟” فأجابتني “هذا المسلسل كالمخدرات واشعر كالمضمونة

هناك كثيرالذين يشاهدون المسلسلات ويعترفون ان هذه المسلسلات لا قمة لها إطلاقا (بالعبراني يقولون زبالة….) زوجتي مثلا تشاهد أحيانا مسلسل إسرائيلي آخر باسم “زوجات الطيارين” (ع: “نشوت هطياسيم”) فيوما ما عندما شاهدت إحدى حلقات المسلسل صرحت : “بالله هذا المسلسل سخيف جدا!!” سألتها “لماذا تشاهدين المسلسل إذن؟” ابتسمت زوجتي وقالت “لقد تعودت على ذلك…..”

فعلا تحتوي المسلسلات سواء العربية ام الإسرائيلية مواضيع متشابهة كالحب والغرام والصداقة والقصة المفتولة كالملفوف….الخ. ومع ذلك هناك بعض من الفرو قات بينها

أولا, تكون بعض من المسلسلات العربية ” مدبلجة” اذ تختلف للهج من دولة لدولة, وإضافة لذلك تكون بعض منها مترجمة إلى اللغة العربية (مثلا المسلسلات التركية متزايدة الشعبية في الدول العربية) فيما تكون المسلسلات الإسرائيلية باللغة العبرية فقط وتترجم إلى اللغة الروسية (يعيش في إسرائيل حوالي 2 مليونا مواطنا يهوديا وهم أصلا من دول الاتحاد السوفيتي سابقا) على فكرة هناك قناة خاصة لليهود الروسيين تبث برامج ومسلسلات مختلفة النوع وذلك باللغة الروسية فقط. وبالإضافة لذلك تترجم المسلسلات أحيانا (ولكن ليس دائما) إلى اللغة العربية وهي لغة رسمية لدولة إسرائيل إضافة إلى اللغة العبرية

ثانيا, تتمثل المسلسلات الإسرائيلية بأقل التحفظ اذ يميل المجتمع الإسرائيلي الى الحضارة الغربية وذلك بمقارنة إلى المسلسلات العربية التي تكون أشد متحفظة . بعلاقة لذلك أشير إلى ان هناك مسلسل إسرائيلي فريد النوع باسم “سروغيم” وهذا المسلسل يتوجه خصوصا إلى الجمهور المتدين الصهيوني اذ يكون هذا المسلسل أكثر تحفظا (لا يحتوي مشاهد ممارسة الحب أو العاريان) ويحتوي التقاليد والعادات الخاصة بهذا الجمهور (كلمة “سروغيم” تشير الى التقية الصغيرة التي يحبسونها اليهود المتدينين الصهيونيين وهي عامة مصنوعة باليد من الصوف واسمها بالعبراني “كيبا”)

ثالثا, لا يحجز العالم العربي محلا بارزا في المسلسلات الإسرائيلية. بالفعل يكون هذا الأمر نادرا, وعندما يحصل ذلك, يعرض العالم العربي بزوايا متنوعة ومتعددة الوجوه وليس كأنه مصنوع من نفس قطعة الحجر. من جهة ثانية يحجز موضوع العلاقات بين يهود وعرب إسرائيل محل بارز بالأفلام الإسرائيلية وكذلك موضوع الصراع الإسرائيلي- فلسطيني وأن شاء له سنوسع الحديث عن ذلك في موعد لاحق

ومن جهة ثانية, ومع الأسف الشديد, غالبا ما تعرض دولة إسرائيل بالمسلسلات العربية (ولتركية) بالضوء السلبي, يقوم بوصفها باللون الأسود وبطريقة شبه تحريضية مثل المسلسلات التركية الأخيرة التي توصف الجنود الإسرائيليين وكأنهم يتمتعون بقتل أطفالا أو المسلسلات المصرية (متزايدة الشعبية) التي تروي قصص تجسس ومؤامرات يكون “النجم النذل” فيها الموساد (وكالة الاستخبارات الإسرائيلية) الذي يقوم بتنفيذ عمليات بشعة كالاغتيال والاغتصاب والإسقاط ولكن نهاية القصة يقوم البطل (وهو طبيعة الامرعربيا او تركيا) بإفشال مؤامرات “الموساد” وقتل عملاه الخ.

إنني اعلم جيدا ان دولة إسرائيل لا تتمتع الشعبية…. لا اعتقد ان لن ترتكب إسرائيل الأخطاء ولا أظن ان دولة إسرائيل تتفوق الانتقاد أو المراجعة. لا توجد اي دولة في العالم التي تتفوق الانتقاد.

ولكن هناك فرق واسع بين الانتقاد الموضوعي والشرعي الذي يعتمد على مباد عقلانية وعلى معلومات دقيقة وعلى معرفة الوضع والظروف كما هي وبين أعمال تحريضية التي تتأسس على الكراهية وتسعى إلى نشر الكراهية ا والحقد

لا أبالي عندما تروي المسلسلات العربية بحكايات “الموساد” الإسرائيلي وحتى تكون هذه القصص خيالية للغاية, لاني اعرف ان قصص التجسس (مهما كانت امرييكيا ام بريطانيا او روسية الخ) لها شعبية زائدة (الم يحظ “جيمس بوند” الشعبية العالمية؟) يبدو ان لا مناص من قصص التجسس والعمليات الخاصة والمعدات المتقدمة وطبيعة الأمر لا يمكن ان تنسى الشقراء الفاتنة…….. كما نعلم الخيال ليس له حدود أو جذران

بل أتسأل: كيف يشعر العربي والمسلم لو شاهد مسلسل إسرائيلي (او أمريكي أو آخر) يعرض فيه العرب جميعا كإرهابيين منتحرين يريدون فقط قتل الأطفال والنساء والعجوز والأبرياء دون امتياز؟ هل تكون هذه حقيقة صورة العرب جميعا؟؟ ألا يشعر العربي والمسلم بالإهانة؟ ألا يشعر بالغير عدالة؟ ألا يشعر بفقدان الأمل ليكون هناك نوعا ما من الحوار والاحترام المتبادل؟

إن لا يمكننا بناية جسور على ارض مستنقع الكراهية العامية والحقد والتحريض

أتمنى ان تكون المسلسلات التلفزيونية شباكا للمعرفة والاحترام المتبادل. أتمنى ان نستغل المسلسلات مسرحا للحوار ايجابي. أتمنى ان نستغل المسلسلات من اجل تطوير العلاقات الودية

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Members Area

 

Yes, I´m interested in being the first to know when the
AviMelamed.com membership dashboard opens.

* indicates required

 

Learn more
Newsletter X

Join my mailing list to be the first to know about my appearances, events and lecture tours!

Join my mailing list to receive my Intel Briefs straight to your inbox!